أحمد بن الحسين البيهقي
333
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه لما نزلت هاتان الآيتان ناحب أبو بكر بعض المشركين قبل أن يحرم القمار على شيء إن لم تغلب فارس في سبع سنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم فعلت فكل ما دون العشر بضع وكان ظهور فارس على الروم في تسع سنين ثم أظهر الله الروم على فارس زمن الحديبية ففرح المسلمون بظهور أهل الكتاب وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا العباس بن الوليد قال حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة ألم غلبت الروم في أدنى الأرض قال غلبهم أهل فارس على أدنى الشام وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين الآية قال لما أنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات صدق المسلمون ربهم وعرفوا أن الروم ستظهر على أهل فارس فاقتمرهم والمشركون خمس قلائص وأجلوا بينهم خمس سنين قال فولي قمار المسلمين أبو بكر رضي الله عنه وولي قمار المشركين أبي بن خلف وذلك قبل أن ينهى عن القمار في الأجل ولم تظهر الروم على فارس فسأل المشركون قمارهم فذكر ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لم يكونوا أحقاء أن يؤجلوا أجلا دون العشر فإن البضع ما بين الثلاث إلى العشر فزايدوهم ومادوهم في الأجل ففعلوا فأظهر الله الروم على فارس عند رأس السبع من قمارهم الأول فكان ذلك مرجعهم من الحديبية ففرح المسلمون بفلجهم الذي كان من ظهور أهل الكتاب على المجوس وكان ذلك مما شد الله به الإسلام فهو قوله ( ويومئذ